
نهب الرمال في رأس الماء.. تدمير بيئي واختفاء مداخيل الدولة في ظل غياب الرقابة
هبة بريس – محمد زريوح
تعيش جماعة رأس الماء باقليم الناظور في ظل استغلال غير قانوني وغير منظم لمقالع الرمال، مما يعرض البيئة المحلية لأضرار جسيمة ويساهم في ضياع مداخيل ضخمة كان يمكن أن تعود على خزينة الدولة.
وعلى الرغم من أن استغلال المقالع يخضع لقوانين صارمة، إلا أن غياب الرقابة الفعّالة من الجهات المعنية يفاقم الأزمة ويعزز الفوضى في هذا القطاع.
العديد من الفاعلين في رأس الماء يستغلون الثغرات التنظيمية ويستمرون في استخراج الرمال بشكل عشوائي، رغم القوانين التي وضعتها الدولة لتنظيم هذا القطاع.
وقد أدى غياب المراقبة المستمرة إلى تآكل الأراضي الساحلية وتدمير التنوع البيئي، مما يهدد الاستدامة البيئية في المنطقة.
تتفاقم الأزمة البيئية في رأس الماء نتيجة لتدمير المناطق الساحلية بسبب الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال.
ومع تراجع الرقابة، فإن الدولة تخسر إيرادات ضخمة من الضرائب والرسوم التي كانت ستتولد من الشركات القانونية التي تلتزم بالضوابط.
هذا الوضع يضر بشكل مباشر بالاقتصاد الوطني والمحلي على حد سواء.
من الواضح أن هناك ضعفًا في المراقبة، وإن كانت السلطات تجد صعوبة في فرض الرقابة الجادة على المقالع غير القانونية. بعض المخالفين يحظون أحيانًا بتغطية من جهات نافذة، مما يفاقم المشكلة.
إضافة إلى ذلك، فإن نقص الموارد البشرية والتقنية يقيد قدرة مديرية التجهيز على تتبع المقالع في جميع المناطق.
لمواجهة هذه الأزمة البيئية والاقتصادية، يتطلب الوضع تعزيز المراقبة باستخدام تقنيات حديثة مثل الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة.
كما يجب فرض عقوبات رادعة على المخالفين، وتفعيل الشفافية في منح التراخيص وتشجيع الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية بما يحفظ حقوق الأجيال القادمة.
يبقى السؤال قائمًا: هل ستتحرك السلطات لإنقاذ رأس الماء من هذا الاستغلال العشوائي والمدمر، أم ستستمر الفوضى في نهب الرمال؟ الحل يكمن في إرادة سياسية قوية وتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان استغلال مستدام وعادل للثروات الطبيعية التي تملكها المنطقة.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X